يتساءل الكثير من الزوار والمعتمرين: كيف يبقى بلاط المسجد الحرام بارداً رغم ارتفاع درجات الحرارة في مكة المكرمة التي قد تتجاوز 45 درجة مئوية صيفًا؟
والجواب لا يتعلق بعامل واحد فقط، بل هو نتيجة حلول هندسية ومعمارية متقدمة تهدف إلى توفير الراحة لملايين الطائفين والمصلين يوميًا.
وفي هذا المقال نستعرض السر وراء برودة أرضيات الحرم المكي، ونوضح المواد المستخدمة والتقنيات التي تجعل المشي حافي القدمين ممكنًا حتى في أوقات الذروة الحرارية.
أسباب برودة بلاط صحن المطاف:

1. نوعية الرخام المستخدم
يستخدم رخام خاص يعرف باسم رخام التاسوس، وهو رخام أبيض طبيعي يتميز بقدرته العالية على عكس أشعة الشمس وامتصاص حرارة أقل مقارنة بأنواع أخرى. هذا النوع من الرخام يحافظ على سطح معتدل الحرارة حتى مع التعرض المباشر للشمس لساعات طويلة.
2. الخصائص الفيزيائية للرخام
رخام التاسوس يمتلك كثافة وبنية بلورية تساعد على تقليل انتقال الحرارة بسرعة إلى السطح، ما يمنحه خاصية البرودة النسبية عند اللمس حتى في الأجواء الحارة.
3. التصميم المعماري والتهوية
المساحات المفتوحة واتجاهات البناء تسمح بمرور الهواء وتخفيف الإحساس بالحرارة، إضافة إلى المظلات العملاقة في الساحات المحيطة التي تقلل من التعرض المباشر لأشعة الشمس.
4. أعمال الصيانة والتنظيف المستمر
يتم تنظيف الأرضيات بشكل دوري بالمياه، ما يساعد مؤقتًا في خفض درجة حرارة السطح، خصوصًا في أوقات الذروة.
5. التخطيط العمراني الحديث
التوسعات الحديثة للحرم اعتمدت مواد بناء وتقنيات تقلل امتصاص الحرارة، مع مراعاة الراحة الحرارية للمصلين والطائفين.
شاهد أيضاً:
أشهر مساجد مكة المكرمة
المتاحف السياحية في مكة المكرمة
دليل حي الفيحاء مكة المكرمة


