يخلط كثير من الزائرين للمسجد النبوي بين الروضة الشريفة وقبر النبي محمد ﷺ، ويظن البعض أنهما مكان واحد، بينما الحقيقة الشرعية والتاريخية مختلفة تمامًا.
ومع ازدياد أعداد الزوار والمعتمرين وتبرز الحاجة إلى توضيح الفرق بينهما، وأحكام كل موضع وآداب زيارته، بما يضمن أداء الزيارة على الوجه الصحيح دون الوقوع في أخطاء شائعة.
وفي هذا المقال نوضح بشكل مبسط ودقيق: هل الروضة الشريفة هي نفسها قبر الرسول ﷺ؟ وأين يقع كل منهما داخل المسجد النبوي، مع بيان فضل الروضة وحدودها الشرعية.
ما هي الروضة الشريفة؟

الروضة الشريفة هي المساحة الواقعة بين منبر النبي ﷺ وبيته، وقد قال فيها رسول الله ﷺ: «ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة» (متفق عليه).
وتعد الروضة من أشرف بقاع المسجد النبوي، ويُستحب الصلاة والدعاء فيها، لما لها من فضل عظيم وأجر كبير. وتتميز اليوم بسجاد أخضر يميزها عن باقي أجزاء المسجد.
أين يقع قبر الرسول ﷺ؟
يقع قبر النبي محمد ﷺ داخل حجرة السيدة عائشة رضي الله عنها، وهي جزء من بيته ﷺ، وليس داخل الروضة نفسها.
وقد دفن النبي ﷺ في موضع وفاته، ثم دُفن إلى جانبه أبو بكر الصديق رضي الله عنه، ثم عمر بن الخطاب رضي الله عنهما.
والحجرة النبوية تقع ملاصقة للروضة من الجهة الشرقية، لكنها ليست جزءًا منها، ويفصل بينهما حاجز وجدار واضح.
هل الروضة الشريفة هي القبر؟
الروضة الشريفة ليست قبر النبي ﷺ، ولا تشمل الحجرة التي دُفن فيها، وإنما هي مكان مستقل للصلاة والعبادة، بينما القبر الشريف يُزار للسلام على النبي ﷺ فقط، دون صلاة أو دعاء موجّه للقبر.
ما الفرق في العبادة بين الروضة والقبر؟
- في الروضة الشريفة:
- تشرع الصلاة والدعاء.
- يستحب أداء ركعتين تحية المسجد أو النوافل.
- عند قبر النبي ﷺ:
- يشرع السلام فقط بوقار وخشوع.
- لا تصلى الصلاة، ولا يدعى النبي ﷺ، بل يدعى الله وحده.
أخطاء شائعة يجب التنبه لها
- الاعتقاد بأن الصلاة عند القبر أفضل من الروضة.
- الدعاء باتجاه القبر بدل استقبال القبلة.
- التمسح بالجدران أو الحواجز.
- رفع الصوت أو التزاحم الشديد.
كل هذه التصرفات غير مشروعة، وقد نبّه العلماء إلى ضرورة الالتزام بالسنة وآداب الزيارة.
شاهد أيضاً:
كيف تحجز للصلاة في الروضة الشريفة؟
هل يُسمح للنساء بدخول الروضة الشريفة وحجز مكان فيها؟
كيفية التقديم لزيارة الروضة الشريفة: الإجراءات والمتطلبات

