تشهد المملكة العربية السعودية نمواً ملحوظاً في أعداد المليارديرات خلال السنوات الأخيرة، ما يعكس التحولات الاقتصادية الكبرى التي تعيشها البلاد في ظل رؤية السعودية 2030، فمنذ عام 2017، ارتفع عدد المليارديرات السعوديين ليصل إلى 15 اسماً في قائمة 2025، وهو العدد الأعلى بين دول الشرق الأوسط، بثروة إجمالية تُقدّر بنحو 55.8 مليار دولار، مقارنة بـ10 مليارديرات فقط قبل سنوات قليلة، ويبرز من بين هؤلاء رجال أعمال ينشطون في قطاعات متنوعة، أبرزها الرعاية الصحية، والاستثمارات المتنوعة، والقطاع المالي.
يتصدر القائمة الأمير الوليد بن طلال آل سعود، الذي يُعد أغنى رجل أعمال سعودي وأغنى عربي في العالم، بثروة تُقدّر بنحو 16.5 مليار دولار، ويملك الأمير الوليد حصصاً في عدد من الشركات العالمية البارزة عبر شركة المملكة القابضة المدرجة في السوق المالية السعودية، من بينها سلسلة فنادق “فورسيزونز”. كما استثمر، سواء عبر استثماراته الشخصية أو من خلال المملكة القابضة، في شركات مملوكة لإيلون ماسك مثل منصة X وشركة xAI، ما يعكس توجهه نحو الاستثمارات التقنية العالمية.

ويأتي في المرتبة الثانية الدكتور سليمان الحبيب بثروة تُقدّر بـ10.9 مليارات دولار، مستمدة بشكل رئيسي من حصته البالغة 40% في مجموعة الدكتور سليمان الحبيب للخدمات الطبية، المدرجة في السوق المالية السعودية منذ عام 2020. وقد أسس الحبيب، وهو طبيب أطفال، المجموعة عام 1995، لتصبح واحدة من أكبر شركات الرعاية الصحية في المنطقة، مما يعكس قوة قطاع الصحة في توليد الثروات داخل المملكة، حيث يعمل خمسة من أصل 15 مليارديراً سعودياً في هذا القطاع.
أما أغنى عائلة سعودية في القائمة فهي عائلة المهيدب، ممثلة في الإخوة سليمان وعماد وعصام المهيدب، بثروة مشتركة تبلغ نحو 11 مليار دولار. وتدير العائلة مجموعة المهيدب المتنوعة، التي تملك حصصاً في ما لا يقل عن 16 شركة مدرجة في السعودية ومصر. وقد تأسست المجموعة عام 1943 على يد والدهم عبدالقادر المهيدب، الذي بدأ نشاطه في تجارة المواد الغذائية قبل التوسع في مواد البناء والعقار، لتتحول الشركة إلى واحدة من أبرز التكتلات الاستثمارية في المنطقة.
وتضم القائمة أيضاً أسماء بارزة أخرى، من بينهم محمد أبونيان (3.2 مليارات دولار)، وعبدالله العثيم (2.5 مليار دولار)، وعبدالله بن سليمان الراجحي (2.5 مليار دولار)، وعبدالله عامر النهدي (2.3 مليار دولار)، إلى جانب وليد بن إبراهيم آل إبراهيم (1.4 مليار دولار)، وخالد عبدالرحمن الراجحي (1.2 مليار دولار)، ويوسف محمد جمجوم (1.2 مليار دولار)، وحمد علي السقري (1.1 مليار دولار)، إضافة إلى عمار ومازن فقيه بثروة تُقدّر بمليار دولار لكل منهما.
وتُظهر البيانات أن جزءاً كبيراً من ثروات المليارديرات السعوديين مرتبط بالشركات المدرجة في السوق المالية السعودية (تداول)، حيث اعتمد العديد منهم على الطروحات العامة الأولية لتعزيز قيمة أعمالهم. ففي عام 2024، شهدت السوق إدراج مجموعة فقيه للرعاية الصحية، وكذلك مجموعة MBC، ما ساهم في تعزيز ثروات مؤسسيها. ويعكس ذلك الدور المتنامي لسوق المال السعودية في دعم نمو الشركات المحلية وتحويلها إلى كيانات عملاقة ذات تأثير إقليمي ودولي.
بشكل عام، تكشف قائمة أغنى رجال الأعمال في السعودية لعام 2025 عن تنوع في مصادر الثروة، مع حضور قوي لقطاعات الرعاية الصحية، والاستثمارات المتعددة، والخدمات المالية، والإعلام. كما تعكس التحول الاقتصادي المتسارع في المملكة، والذي أسهم في خلق بيئة جاذبة للاستثمار وريادة الأعمال، وأسهم في بروز جيل جديد من الأثرياء السعوديين على الساحة الإقليمية والعالمية.
شاهد أيضاً:
أغنى 10 رجال أعمال سعوديين في 2025 وأسرار نجاحهم
قائمة أغنى 10 رجال أعمال في السعودية لعام 2025
أغنى 10 رجال أعمال في السعودية

